الانتخابات الديمقراطية ركيزة الجمهورية الديمقراطية الاجتماعية
الانتخابات الديمقراطية ركيزة الجمهورية الديمقراطية الاجتماعية
تونس في 18 مارس 2024
عقد الحزب الاشتراكي اليوم الاثنين 18 مارس 2024 بمقره بتونس العاصمة؛ الدورة العادية لمجلسه المركزي وتناول في جدول اعماله الاوضاع العامة التي تعيشها البلاد، السياسية منها والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ولاسيما قبل يومين من احياء التونسيات والتونسيين لذكرى استقلالها من نير الاستعمار الفرنسي.
ان المجلس المركزي اذ يقف اجلالا لأرواح آلاف الشهداء من خيرة بنات وابناء الشعب التونسي، الذين قدموا حياتهم فداء للوطن من اجل حريته واستقلاله ودفاعا عن حق شعبهم في بناء دولة حديثة، عصرية ومدنية، متمسكة بسيادتها وباستقلالية قرارها الوطني فهو يقدر عاليا، تطلع التونسيات والتونسيين اليوم الى بناء جمهورية ديمقراطية اجتماعية بمؤسسات ديمقراطية ممثلة لهم تتنافس فيها المشاريع المجتمعية المختلفة ويحتكم فيها اصحابها الى اصوات الناخبات والناخبين عبر صندوق الاقتراع في انتخابات حرة وديمقراطية ونزيهة.
لقد تطرق المجلس المركزي للحزب الاشتراكي الى ما ينتظر التونسيات والتونسيين أواخر هذه السنة من استحقاق انتخابي رئاسي هام، سيدور في ظل وضع سياسي استثنائي تعيشه البلاد منذ 25 جويلية 2021، هذا المسار الذي أفرز بعد أكثر من عامين ونصف، نظام حكم فردي، يحتكر فيه رئيس الدولة كل السلطة بمقتضى الأمر 117، القائم على النظام القاعدي بعد أن ألغى مؤسسات الجمهورية وأسس لوظائف تشريعية وقضائية منزوعة السلطة في إطار "دستور 2022 " الذي وضعه بنفسه، وتعمل هذه الوظائف وفق ارادة رئيس الجمهورية وتحت إمرته.
ان المجلس المركزي للحزب الاشتراكي يؤكد على ما يلي:
أ -ان أهمية الانتخابات الرئاسية القادمة تتطلب توفر الشروط السياسية الدنيا لجعلها تنافسية، تعددية، تتقابل فيها مشاريع الحكم والبدائل السياسية المختلفة لتحتكم الى ارادة الشعب التونسي.
ب -أن الاوضاع السياسية الحالية تغيب فيها أدنى شروط الترشح الحر حيث تلعب فيها هيئة الانتخابات دور الحارس الأمين لمشروع رئيس الدولة والمفسر الابرز لمساره والشاكية الأولى بكل مرشح محتمل أو ناقد لدورها أو صلاحياتها او عملها بالاعتماد على المرسوم 54 القامع للحريات، خاصة الصحافية والنقابية، التي عرفت تراجعا وحصارا في المدة الأخيرة، هذا إضافة الى سجن المدونين ورمي المرشحين المحتملين للرئاسية والسياسيين في السجون وتوجيه تهم خطيرة ضدهم، لم تثبت النيابة العمومية الى حد الآن جديتها.
كما يرفض الرئيس الحالي تركيز المحكمة الدستورية الى حد الساعة، باعتبارها من أسس الحكم الديمقراطي، لقد شرع الرئيس منذ مدة في حملته الانتخابية ضاربا مبدأ التنافس النزيه والحظوظ المتعادلة.
إن الحزب الاشتراكي يعتقد أن الانتخابات الرئاسية القادمة تتطلب وجود مناخ سياسي وانتخابي سليم يبدأ ب:
أولا: تركيز المحكمة الدستورية قبل اصدار أمر دعوة الناخبين الى الاقتراع
ثانيا: إطلاق سراح المعتقلين السياسيين
ثالثا: التراجع عن المرسوم 54 او تنقيح فصوله القامعة لحرية الرأي والتعبير
رابعا: تغيير هيئة الانتخابات لتصبح هيئة مستقلة والكف عن تدخلها في الشأن السياسي.
واعتبارا للمتغيرات التي ستشهدها البلاد في المرحلة القادمة، يوصي المجلس المركزي للحزب، المكتب التنفيذي والرفيق الامين العام بمتابعة المستجدات والتنسيق مع مكونات منتدى القوى الديمقراطية وغيره والعمل الجدي على تأسيس هذا المنتدى في أقرب الأجال بتوفير كل الشروط الضرورية لذلك حتى يلعب دوره كقوة ائتلافية متنوعة ويطرح نفسه كبديل سياسي جمهوري في الساحة السياسية التونسية.
عاشت تونس، عاشت الجمهورية
رئيس المجلس المركزي
عبد السلام العوني