هل ستنجح دعوى نيكاراغوا في إدانة ألمانيا وإلزامها بعدم دعم إسرائيل عسكريا أم لا؟

Apr 13, 2024 - 09:15
Apr 13, 2024 - 09:16
 0  137
مشاركة
هل ستنجح دعوى نيكاراغوا في إدانة ألمانيا وإلزامها بعدم دعم إسرائيل عسكريا أم لا؟
بعد جنوب افريقيا، نيكاراغوا ترفع دعوى ضد ألمانيا في محكمة

بعد جنوب افريقيا،

نيكاراغوا ترفع دعوى ضد ألمانيا في محكمة "العدل الدولية" لدعمها إسرائيل

رياض الرمضاني

تونس في 12 أفريل 2024

رفعت نيكاراغوا قضية في محكمة العدل الدولية تتهم فيها المانيا بـ"تسهيل ارتكاب إبادة" بحق الفلسطينيين وعدم وفائها بالتزاماتها تجاه القانوني الدولي. وطالبت نيكاراغوا بإلزام ألمانيا بوقف دعم إسرائيل في "تدمير" الشعب الفلسطيني، الذي وصفته بأنه "يتعرض لأكثر الأنشطة العسكرية تدميراً في التاريخ الحديث". حيث كشف فريق الدفاع النيكاراغوي أن الدعم العسكري الألماني لإسرائيل "زاد 10 أضعاف" مقارنة بعام 2022، وأن "شركات التصنيع العسكري الألمانية تحقق أرباحاً من الحرب في غزة"، مستنكرا" محاولة ألمانيا إقناعنا بأن أسلحتها لا تٌستخدم في الإبادة الجماعية في غزة". وأثناء المرافعات تجمّع عدد من الألمان خارج المحكمة في هولندا رافعين شعارات تندد بالعدوان على غزة ومطالبين بلدهم ألمانيا بالكف عن دعم الكيان الغاصب مطالبين المحكمة بإنصاف القضية الفلسطينية، بما يعني أنهم اصطفوا مع الدعوة التي رفعتها نيكاراغوا ضد حكومة بلدهم التي تصنف حماس منظمة إرهابية وترى أن أمن إسرائيل من أمن ألمانيا. إن قضية نيكاراغوا الجديدة هذه ترسل إشارة واضحة إلى أنه يمكن التدقيق في تواطؤ الدول الأخرى في الإبادة الجماعية أيضًا.

ويواجه حلفاء إسرائيل الغربيون ضغوطا متزايدة بشأن دعمهم للحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة حيث قتل أكثر من 33175 فلسطينيا منذ بدء الحرب على غزّة. وفي الأسبوع الماضي، وقَّع 600 محام وأكاديمي وقاض متقاعد في المملكة المتحدة على رسالة تحذير من أن الحكومة البريطانية قد تنتهك القانون الدولي من خلال الاستمرار في إرسال المساعدات العسكرية لإسرائيل.

في الأخير كما كان الشأن بخصوص القضية المرفوعة من قبل جنوب أفريقيا ضد إسرائيل والتي أمرت فيها محكمة العدل الدولية بمنع أعمال الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين وبذل المزيد من الجهود لمساعدة المدنيين، دون أن تأمر بوقف إطلاق النار كما طلبت جنوب أفريقيا ومهما يكن القرار الذي ستتخذه المحكمة بخصوص دعوة نيكاراغوا إما بإدانة ألمانيا وإلزامها بعدم دعم إسرائيل عسكريا أم لا فذلك يعتبر خطوة مهمة على مستوى الرأي العام الدولي، لاسيما في ظل تنديد ورفض شعبي دولي لما ترتكبه إسرائيل من إبادة جماعية في حق الفلسطينيين وهو أيضا إدانة واضحة لمواقف الحكومات الغربية الداعمة لهذا الكيان الغاصب ضد موقف الشعوب والأمم الداعمة لفلسطين من أجل إقامة دولتها وحقها في تقرير مصيرها.