المنعرج الخطير
بيان الحزب الاشتراكي
المنعرج الخطير
يتوالى هذه الأيام إيقاف ومحاكمة معارضين سياسيين وصحفيين ومدونين ونشطاء في المجتمع المدني حيث تم مساء يوم السبت 11 ماي 2024 اقتحام دار المحامي من طرف قوات البوليس في سابقة تاريخية لم تعرفها المحاماة على مرّ تاريخها، وقع فيها الاعتداء عليهم وإيقاف الأستاذة سنية الدهماني "تنفيذا لبطاقة جلب" لجهة مجهولة، إضافة إلى إيقاف الصحفيين برهان بسيس ومراد الزغيدي ويأتي إيقاف المحامية سنية الدهماني بعد أن أبدت رأيها في ما يجري من عنصرية ضد المهاجرين الأفارقة جنوب الصحراء تعليقا على إيقاف السيدة سعدية مصباح رئيسة جمعية "منامتي" و بهذا السعي المتكرر لإسكات الاصوات الحرة، يصبح مجرد إبداء الرأي في تونس مجلبة للتضييقيات والملاحقات والمحاكمة والإيداع بالسجن بعد اكثر من عقد من الزمن على انتفاضة الحرية والكرامة 17 ديسمبر- 14 جانفي.
إن الحزب الاشتراكي وهو يتابع التطورات الخطيرة التي تشهدها بلادنا والنسق المتسارع في التعدّي على حرّية الرأي والتعبير وبصورة خاصة على كل رأي مخالف أو ناقد لسياسة السلطة الرسمية، يؤكد على:
أولا: تنديده باقتحام دار المحامي بتونس باعتباره اعتداء صارخا على قطاع المحامين وعلى دور الدفاع عموما ويطالب بإطلاق سراح المحامية سنية الدهماني والصحفيين الموقوفين مراد الزغيدي وبرهان بسيس.
ثانيا: إن إيجاد الحلول للملفات المتراكمة والقضايا الوطنية من طرف سلطة 25 جويلية لا يتم بزجر المعارضين لسياستها وإيقاف المختلفين معها وإصدار أحكام معتمدة على المرسوم 54 مسلّطة على النشطاء، بل بإعداد برامج وخطط وتقديم الحلول الكفيلة لمعالجة هذه القضايا، بما يحفظ كرامة التونسيات والتونسيين.
ثالثا: ان تنقية المناخ السياسي العام تتطلب إلغاء المرسوم 54 والكف عن استعماله لترهيب الصحفيين والمدونين وكل أصحاب الرأي المختلف عن سلطة 25 جويلية. والكف عن اتهام النشطاء السياسيين والمدنيين المعارضين بالخيانة والعمالة للخارج والتحريض عليهم.
رابعا: ضرورة أن تكف السلطة عن تحويل "تطبيق القانون على الجميع" إلى" إيديولوجيا تصفية " للخصوم والنشطاء المعارضين لها وهذا يوجب على القوات الحاملة للسلاح احترام مقرات الاحزاب والجمعيات والمنظمات وعدم تحويل اقتحامها الى جزء من سياسة الاخضاع والتدجين.
خامسا: ان شحن التونسيات والتونسيين ضد الأفارقة جنوب الصحراء بناء على ادعاء التآمر على تونس لـ"تغيير التركيبة العرقية والديمغرافية للشعب التونسي" بما في ذلك ضد المواطنين من ذوي البشرة السوداء سيؤجج الصراعات العرقية وسيغذي نزعات التفرقة والتمييز العنصري والمسؤولية تبقى على السلطة الحالية التي شرعت ذلك باتفاقيات التوطين مع الاتحاد الاوروبي واليمين الايطالي بالخصوص لتلعب دور حارس الحدود مقابل ضمان بقاءها في دفة الحكم ومساندتها.
سادسا: دعوة كل الأحزاب الديمقراطية واليسارية الجمهورية إلى الجلوس والتحاور حول ما تشهده الساحة السياسية اليوم من تطورات خطيرة والبحث عن آليات عمل مشتركة لمقاومة "الخطر الداهم" لهذا التيار الجارف الذي يتهدد الحقوق والحريات التي ناضلت من أجلها أجيال عديدة وقدّم الشعب التونسي تضحيات جسيمة في سبيل تحقيقها والمحافظة عليها وتدعيمها.
- لا للتعدي على الحقوق والحريات
- من اجل الغاء المرسوم 54
عن المكتب التنفيذي
الأمين العام
منصف الشريقي
تونس في 13 ماي 2024